السيد محمد سعيد الحكيم

271

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

رجل من أهل العراق ، جلست إلى تلك الحلقة ، وقصصت عليه القصة . فقال لي : في هذا المسجد عجائب . بلغني أن بعضهم يطعن على أبي محمد حجاج بن يوسف . فعلي بن أبي طالب من هو ؟ ! » « 1 » . 38 - وعن معمر أنه قال : « دخلت مسجد حمص ، فإذا أنا بقوم لهم رواء ، فظننت بهم الخير ، فجلست إليهم ، فإذا هم ينتقصون علي بن أبي طالب ، ويقعون فيه ، فقمت من عندهم ، فإذا شيخ يصلي ظننت به خيراً ، فجلست إليه . فلما حس بي جلس وسلّم ، فقلت له : يا عبد الله ، ما ترى هؤلاء القوم يشتمون علي بن أبي طالب وينتقصونه ! وجعلت أحدثه بمناقب علي بن أبي طالب ، وأنه زوج فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، وأبو الحسن والحسين ، وابن عم رسول الله ( ص ) . فقال : يا عبد الله ما لقي الناس من الناس . لو أن أحداً نجا من الناس لنجا منهم أبو محمد رضي الله عنه ، هو ذا يشتم وينتقص . قلت : ومن أبو محمد ؟ ! قال : الحجاج بن يوسف رضي الله عنه . وجعل يبكي . فقمت عنه ، وقلت : لا أستحل أن أبيت بها ، فخرجت من يومي » « 2 » . 39 - ولما انقرضت الدولة الأموية أرسل عبد الله بن علي مشيخة من أهل الشام لأبي العباس السفاح ، فحلفوا له أنهم لا يعرفون للنبي ( ص ) قرابة غير بني أمية « 3 » . 40 - ومن ذلك رفعهم من شأن الخلفاء ، وأن الله عز وجل لا يحاسبهم على أعمالهم ولا يؤاخذهم بها .

--> ( 1 ) تاريخ دمشق ج : 1 ص : 365 باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام . ( 2 ) تاريخ دمشق ج : 1 ص : 366 باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام . ( 3 ) سير أعلام النبلاء ج : 6 ص : 79 في ترجمة السفاح . وفيات الأعيان ج : 6 ص : 101 - 102 في ترجمة هلال بن المحسن الصابئ . شرح نهج البلاغة ج : 7 ص : 159 . ويوجد المضمون المذكور في أنساب الأشراف ج : 4 ص : 210 ذكر برد رسول الله ( ص ) وقضيبه وقعبه ومخضبه . وغيرها من المصادر .